الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٦فناداه ربه: يا موسى، ما تصنع؟ قال: يا رب، إن فاي قد راح، فأحببت أن أطيب فاي بورق الزيتون، حتى أكلمك وفمي طيّب الريح.
وفي موضع: فلما أتم الثلاثين أنكر خلوف فيه فتسوك، فقالت الملائكة: كنا نشم فيك رائحة المسك، فأفسدته بالسواك، قال: يا موسى، أما شعرت أن ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك، فلا وعزتي لا أكلمك حتى يعود ريح فمك كما كان، فزاد عشرة أيام، وهو قوله في القرآن: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف:142].
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا 6 س دخل شهر رمضان، أفتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار»(1). وقد قيل: إن للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة.
ومن الكتاب: وفي الحديث عن الشعبي قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يقول: الصوم لي، وأنا أجزي به»(2)، وإن في الجنة نهرا يقال له: الريان للصائمين، وإذا كان يوم القيامة يضع لهم موائد فيجلون (خ: فيجلسون) عليها، والناس في الحساب لا يعلمون ما الناس عليه، وقد قال الله: ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:35].
(1) أخرجه النسائي، كتاب الصيام، رقم: 2097؛ وأبو طاهر بن أبي الصقر في مشيخته، رقم: 15.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 7492؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1151؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 764.