قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٧

ومن كتاب الضياء: شعر أبي نواس:

يقولون شهر الصوم شهر مبارك … وشعبان أولى منه بالبركات

فهذا لما فيه وهذا لفضله … وهذا لشرب الراح بالغدوات

قال غيره:

سيعلم شهر الصوم كيف أصومه … ويعلم شعبان بمن يتمرس

وعن مجاهد: إنه كان يكره أن يقول الرجل: جاء رمضان وذهب رمضان، ولكن ليقل: جاء شهر رمضان وذهب شهر رمضان، قال: لا أدري، لعل رمضان اسم من أسماء الله - عز وجل -، وأجاز ذلك غيره؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا دخل رمضان صفدت الشياطين»(1).

فإن قيل: روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /7 م/ أنه قال: «لا تقولوا: جاء رمضان وذهب رمضان، ولكن قولوا: جاء شهر رمضان وذهب شهر رمضان»(2)، قيل: هذا خبر ضعيف، ولم [يرد (خ: يروى)](3) عن جهة موثوق(4) بها، ولو صح لكان محمولا على الاستحباب، ونحن نستحبّ ذلك اقتداء بكتاب الله تعالى.

(1) أخرجه النسائي، كتاب الجنائز، رقم: 2097؛ ومالك في الموطأ، كتاب الصيام، رقم: 59؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الصيام، رقم: 9051.

(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن عدي في الكامل، 8/ 313؛ وأبي القاسم تمام في فوائده، رقم: 241. وأورده الرازي في تفسيره: مفاتيح الغيب، 5/ 251.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يرد يروى.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: موقوف.

١١٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥