قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٨

ومن غيره: وقيل: سمي رمضان؛ لأنه يرمض الذنوب، أي: يحرقها، وقيل: لأنه يغسل الأبدان من الآثام، ويطهر القلوب تطهيرا.

(رجع) ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»، قال: «يقول الصيام: [إني منعته طعام الشهوات بالنهار، فشفعني فيه يا رب، ويقول القرآن](1): إني منعته النوم بالليل، فشفعني فيه يا رب، فيشفعان»(2).

ابن عباس قال: ما عذب قوم قط إلا في شهر رمضان، فإن سلم لهم شهر رمضان، سلم لهم سائر سنتهم. وأبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال ربكم: كل عمل يراد به الحسنة بعشر أمثالها إلى تسعمائة ضعف، إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي عنه (خ: به)، ترك الطعام لشهوته من أجلي، فهو لي وأنا أجزي به الجنة، وترك الشراب من أجلي فهو لي، وأنا أجزي به الجنة»(3).

ومن غيره: ومما أوحى الله إلى موسى بن عمران صلى الله عليه: يا موسى، إني لو أذنت للسموات والأرض لسلّمتا على صوام شهر رمضان، وكلمتاهم وبشرتاهم بما ذخرت لهم من الجوائز يوم فطرهم، أقول لهم: يا عبادي الذين صاموا شهر رمضان من أجلي، ارجعوا إلى رحالكم ومنازلكم مغفورا لكم، قد رضيت عنكم، وجعلت ثوابكم من صيامكم، وجوائزكم يوم فطركم: أن أعتقكم

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 6626؛ وابن المبارك في الزهد والرقائق، 2/ 114؛ والمروزي في مختصر قيام الليل، ص: 46.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 10540؛ وابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ، 19/ 59.

١١٬٨٥١ / ٣٦٬٧٥٥