قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩

من النار، 7 س وأن أحاسبكم حسابا يسيرا، وأن أوسع عليكم الرزق في الحياة الدنيا ما عشتم، وأن أخلف لكم نفقاتكم، وأقيلكم العثرة، وأسيركم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، وإني قد أقسمت بعزتي لا تسألون(1) بعد موقفكم هذا ومجمعكم، وصيام شهركم شيئا من أمر آخرتكم إلا أعطيتكموه، ولا شيئا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم فيه، يا موسى، قل للمؤمنين لا يستعجلوا إجابة دعوتي، ولا يبخلوا باليسير؛ فإني أبغض البخيل؛ لأني أنا الفتاح بالخيرات، أحق من أعطى وأكرم من سئل.

(رجع) فصل: بلغنا عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وصفر: "اللهم تقبل منا صيام شهر رمضان"، ويقولون في الربيعين والجمادين ورجب وشعبان: "اللهم بلغنا شهر رمضان"، كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان على كل حال. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «محا رمضان كل صوم قبله، ومحت الزكاة كل صدقة كانت قبلها»(2).

فصل(3): قال أبو عبيدة في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة»(4).

قال الكسائي وغيره: إنما وصفها بالبرد؛ لأن الغنيمة أصلها من أرض العدو، ولا تنال إلا بمباشرة الحرب والاصطلاء بحرها، يقول: فهذه غنيمة ليس

(1) ث: تسألوني.

(2) لم نجده.

(3) ث: مسألة.

(4) أخرجه أحمد، رقم: 18959؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 9741؛ والطبراني في الكبير، رقم: 8454، 4/ 489.

١١٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥