قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠

فيها لقاء حرب ولا قتال. وقد يكون تسمى باردة؛ لأن صوم الشتاء ليس كصوم الصيف، الذي يقاسى فيه العطش /8 م/ والجهد.

ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وقد أهل شهر رمضان: «لو تعلم العباد ما في شهر رمضان، لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها»، فقال رجل من خزاعة: يا رسول الله، حدثنا به، قال: «إن الجنة لتتزين لرمضان من رأس الحول، فإذا كان من أول يوم منه هبت ريح من تحت العرش، وصفقت ورق الجنة، فتنظر الحور إلى ذلك فيلقنّ: اللهم هب لنا من عبادك أزواجا في هذا الشهر تقرّ أعيننا بهم(1) وتقرّ أعينهم بنا، قال: «فما من عبد يصوم يوما من شهر رمضان، إلا زوج زوجة من الحور العين، في خيمة من در، مما نعت الله تعالى: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن:72]، لكل امرأة منهن سرير من ياقوت أحمر، موشح بالدرّ على سرير سبعون فراشا، بطائنها من استبرق، فيعطى زوجها مثل ذلك»(2).

مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تزخرف الجنان من الحول إلى الحول؛ لدخول شهر رمضان»(3)، ويروى عنه - عليه السلام -: «إن الله - جل جلاله - يأمر رضوان، فيزخرف الجنان، ويزين الحور الحسان، ويكسوهن الحلل والعقبان، ويقلن: نحن لصوام شهر

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 967، 22/ 388؛ وأبي نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 7023؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الصيام، رقم: 3361.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين، رقم: 452؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الصيام، رقم: 3421؛ وقوام السنة في الترغيب والترهيب، رقم: 1768.

١١٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥