الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢١رمضان، فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبّت ريح من تحت العرش يقال لها: المبشرة، فتحرك أوراق الأشجار وحلق المصاريع، فيسمع لذلك صوت لم يسمع السامعون أحسن منه، فيقلن الحور: يا رضوان، ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية: يا خيرات حسان، 8 س هذه أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتغلق أبواب النيران عن الصائمين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويا جبرائيل، اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين، وغللهم بالأغلال، واقذفهم في لجج البحار، لا يفسدون على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - صيامهم، يقول الله تبارك وتعالى في كل ليلة من شهر رمضان (ثلاث مرات): هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فأعطيه سؤله؟ هل من مستغفر فأغفر له؟»(1). وقيل: إن الله تبارك وتعالى (خ: إن لله) عند كل إفطار من شهر رمضان ألف ألف عتيق من النار، فإذا كان ليلة الجمعة أعتق الله في كل ساعة منها كذلك، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله - عز وجل - في ذلك اليوم مثلما أعتق في الشهر كله. وقيل: صيام يوم عرفة كصيام ستين سنة، وصيام عاشوراء كصيام سنة.
فصل: وقيل: في رمضان ثلاث ليال من فُتنه فقد فاته خير كثير: ليلة سبعة عشر، وليلة إحدى وعشرين، وآخر الشهر، قيل: يا رسول الله، سوى ليلة القدر؟ قال: نعم، فمن لم يغفر له في رمضان، ففي أي شهر يغفر له؟ وسيد
(1) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في شعاب الإيمان، باب الصيام، رقم:3425؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 52/ 291.