قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢

الشهور رمضان، الحسنة فيه تكتب ألف حسنة، والنفقة فيه تضاعف كالنفقة في سبيل الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الصيام جُنة من النار، كجنة أحدكم من القتال»(1)، وفي رواية أخرى: «الصيام جنة، ما لم /9 م/ يخرقها بكذب أو غيبة»(2)، وقال - عليه السلام -: «الصيام نصف الصبر، وعلى كل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصيام»(3)، وعنه - عليه السلام -: «الصوم يدقّ المصير، ويرق اللحم، ويبعد من حر السعير، إن لله مائدة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، لا يقعد عليها إلا الصائمون»(4)، وقال - عليه السلام -: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أنا منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه يا رب، ويقول القرآن: رب، إني منعته النوم بالليل، فشفعني فيه فيشفعان»(5).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كل هذه الأحاديث التي في الصيام، وإنه جنة (بضم الجيم)، وهي الترس بلغة أهل عمان من النار، أي: للمتقين لا

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1639؛ وأحمد، رقم: 16278؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2552.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 4536. وأخرجه بلفظ قريب الدارمي، كتاب الصوم، رقم: 1773. وأورده محمد بن علي الحارثي في قوت القلوب، 2/ 189.

(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب الصيام، رقم: 3300؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1745. وأخرجه الطبراني بمعناه في الكبير، رقم: 5973، 6/ 193.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 9443؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3820.

(5) تقدم عزوه.

١١٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥