الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥بذلك؟ عندي أنه جائز، وهذا معروف عند أهل العقول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا سأل أحد أحدا فقال له: ما تقول فيمن قال: "لا إله" ووقف؟ فما الذي يجب على هذا السائل؛ إذ هو حاك عن غيره، /360/ وهل لهذا المسئول أن يحسن به الظن على هذه الصفة، وما الحكم في هذا؟
الجواب: إن هذا قد حكى مقالة غيره، ولا أرى عليه شيئا، وهكذا من حكى الكفر والنفاق والطلاق والعتاق.
مسألة: ومنه: ومن قيل: له أن يقول في قوله: "لا إله إلا الله" في أذانه مكان "إله" يلاه، يبدل مكان الهمزة ياء، وهو لم يعرف من نفسه ذلك؛ لقرب مخرجيهما، والسامع يقول: إنه متيقن منه ذلك، ما يلزمه وما يلزم السامع إذا لم يصدقه، وقال: إنه يقول: "إله"، وهل تسعه الصلاة خلفه، وما يلزمه وما يجوز له؟ عرفني سيدي.
الجواب: أما القائل لغيره: إنك تقول كذا، فلا أراه إلا مدعيا، ويصلح ما ضيعه من قول أو فعل، وما تركته من الجواب ضعفا وعجزا.
مسألة: ومنه: وفيمن يسأل رجلا عن إعراب نون "فاعبدون"، فقال له المسؤول: في إيش؟ فقال السائل: في هذا ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:25]، ولم يقل في قوله تعالى، فما يكون حال هذا السائل عند المسؤول، وما يجب عليه، وما الذي يسع المسؤول في حال السائل كان وليا له أو غير ولي؟
الجواب: إن حالته السلامة، ولا يضيق عليه ذلك فيما عندي /361/ كان وليا أو غير ولي.
قال غيره: قال الشيخ ناصر بن خميس بن علي في جوابها: الجواب -