قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨

بلاء على أمتي، وآخره فرح على أمتي، راحلة في ذلك الزمان ينجو عليها المؤمن، خير له من دسكرة(1) يعلى له مائة ألف درهم»(2).

مسألة: ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين»(3)، وفي رواية: «التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان»(4)، وفي رواية أخرى: «التمسوها ليلة سبع وعشرين»(5).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليلة القدر أخفاها الله تفضّلا منه؛ حتى يجتهد عباده في إحياء كل ليلة من شهر رمضان، كما أخفى صلاة الوسطى، فلا يمكن أن يعلمها أحد غير النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ما كان في القرآن: ﴿ما أدراك﴾، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يدريه، وما كان فيه: ﴿وما يدريك﴾، فلا يدريه - صلى الله عليه وسلم -، وأما على ما يظن المرء به فيقول به، فجائز ما لم يدن به، وليس ذلك بعلم، بل ظن وتخمين.

(1) الدَّسْكَرَةُ: بناء كالقَصْرِ حوله بيوت للأَعاجم يكون فيها الشراب والملاهي، والجمع: الدَّساكِرُ، قال الليث: يكون للملوك وهو معرّب وفي حديث أَبي سفيان وهرقل أَنّه أَذن لعظماء الروم في دَسْكَرَةٍ له؛ الدسكرة: بناء على هيئة القصر فيه منازل؛ بيوت للخدم والحشم، وليست بعربيّة محضة. لسان العرب: مادة (دسكر).

(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 853، 18/ 332؛ وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن، رقم: 518؛ ويحيى بن الحسين الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية، رقم: 1444.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، رقم: 2022؛ وأحمد، رقم:23890؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2281.

(4) أخرجه المروزي في مختصر قيام الليل، ص: 253. وأخرجه أحمد بلفظ: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر فإنها في وتر: في إحدى وعشرين أو … أو في آخر ليلة»، رقم: 22713.

(5) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 814، 19/ 349.

١١٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥