الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩وروي عن ابن عباس أنه نظر في نفسه أنها ليلة سبع وعشرين؛ لقول الله تعالى: "ليلة" ثلاث مرات، كل مرة تسعة أحرف، الجملة سبعة وعشرين.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»(1)، وفي رواية: «تحروها في السبع الأواخر»(2). 11 س وفي رواية أخرى: «تحروا ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليلة القدر في شهر رمضان وكتمها الله؛ ليجتهد القائمون بصلاة الليل؛ لأجل فضل قيامها بالصلاة، والذكر عن قيام ليالي ألف شهر، حتى يقيموا في كل ليلة، فلا يظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحب الله كتمانه، وإن كان المعنى: ليجتهدوا في آخر الشهر، فقد بيّن لهم أن قبل ذلك ليس فيه ليلة القدر، إن لو صحت الأحاديث، والأحاديث أكثرها: «التمسها
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 2017. وأخرجه دون لفظ: «الوتر» كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1169؛ ومالك في الموطأ، كتاب الاعتكاف، رقم: 10.
(2) أخرجه أحمد، رقم: 5286؛ وأبو الفضل البغدادي في حديث الزهري، رقم: 634. وأخرجه الدارمي بلفظ قريب، كتاب الصوم، رقم: 1824.
(3) أخرجه بلفظ: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ، أَوِ التَّاسِعَةِ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى» كل من: أحمد، رقم: 10734؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2668؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، رقم: 2194.