قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٠

في العشر الأواخر»(1)، وأما التحديد فغير صحيح؛ لما ذكرناه، وفي نفسي حتى(2): التمسوها من العشر أو [ … ](3) في صحته على هذا البحث.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «ليلة القدر ملحة لا حارة ولا باردة، ولا سحاب فيها ولا مطر، ولا ريح ولا برق، فيها نجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها»(4)، وفي رواية ضعيفة: «حمراء».

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذه الأحاديث التي في ليلة القدر كلها ضعيفة الصحة، بدليل أن الله أحب كتمانها، فلا يكشفها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس لها علامة؛ إذ لا فرق بينها وبين سائر الليالي، إلا أن الله فضلها على غيرها: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:4]، والعبادة فيها عن عبادة ليالي ألف شهر بالنوافل، وأما نزول الملائكة في الأرض فلا يصح؛ لأنهم في السماء ينتظرون رسل الوحي، فيما ينزلون عليهم به من الله تعالى فيها.

فصل: ومن غيره: /12 م/ قوله - عز وجل -: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:185]، أي: ابتدأ فيه إنزاله، وكان ذلك في ليلة القدر. وقيل: أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل به جبرائيل - عليه السلام - على محمد - صلى الله عليه وسلم - نجوما نجوما في عشرين سنة. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

(1) تقدم عزوه بلفظ: «التمسوها من العشر الأواخر .. ».

(2) زيادة من ث.

(3) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.

(4) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 139، 22/ 59. وأخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع، رقم: 8678؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصوم، رقم: 2192.

١١٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥