الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٤غير هذا الموضع، ولعله يروى نحوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يسأل أهله عن الطعام في النهار، فإذا لم يكن معهم شيء أظهر لهم أنه يمر ذلك اليوم صائما»(1)، أو نحو هذا، ولا يخرج هذا في معنى الأحكام، وإن فعل ذلك لمعنى التعبد على غير اعتقاد لذلك دينا، ولا يريد بذلك مخالفة لرأي المسلمين، لم يبن لي في ذلك عليه بأسا.
مسألة: ومن نوى أن يصبح صائما في شهر رمضان، ثم نوى أنه قد أفطر، ثم رجع عن تلك النية، وأتم الصيام؛ فصومه تام، ولا يضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع.
ومن غيره: قال: وذلك إذا 13 س أصبح على نية الصوم، وإنما حول نية الإفطار في النهار.
مسألة: وسألت أبا الحسن ? عن رجل أصبح صائما في شهر رمضان، فلما أن كان بعد الصبح في النهار حوّل نيته إلى الإفطار، ولم يأكل ذلك اليوم ولم يشرب ولم يجامع، غير أنه كان على هذه النية إلى الليل، ما يلزمه في ذلك؟ قال: إذا أصبح في شهر رمضان صائما، ثم لم يأكل ولم يشرب ولم يجامع، ولم يكن منه ما يفطر الصيام؛ فصيامه تام، ولا بدل عليه.
قلت له: فإن أصبح في شهر رمضان على نية الإفطار، فلم يأكل ولم يشرب ولم يجامع إلى الليل، ما يلزمه؟ قال: إذا لم يكن منه شيء مما يفطر الصائم؛ فهو صائم؛ لأن عليه الصيام، ولا يحل له هاهنا الإفطار، والإفطار هاهنا لا يجوز، وهو صائم حتى يأكل أو يشرب أو يجامع، أو يكون منه ما يفطر الصائم.
(1) سيأتي تخريجه بلفظ: «هل عندك شيء من الطعام .. ».