الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٨مسألة: قال أبو عبد الله: من أصبح ينوي الإفطار في شهر رمضان وهو مقيم، فلم يأكل شيئا إلى الليل؛ فعليه بدل يومه، والاستغفار من ذلك والتوبة؛ لأنه لو نوى أن يكفر فلم يكفر؛ لم يلزمه إلا الاستغفار، وهكذا في كتاب أبي قحطان: أنه من نوى الإفطار في شهر رمضان، ولم يأكل إلى الليل؛ فلا كفارة عليه، ويستغفر الله من تلك النية، ولا يفسد عليه صيامه بالنية حتى يفعل. ومن نوى الصيام بالليل، ثم ذهب به النوم حتى أصبح؛ تم صومه له ولا بدل عليه. ومن أهمل نيته ولم ينو الصيام؛ لم يثبت له.
مسألة: والنية للصائم أن يعتقد نية الصيام قبل الفجر، يقول: غدا إن شاء الله أصبح صائما، إن شاء الله الفريضة من شهر رمضان، طاعة لله، من طلوع الفجر إلى الليل. وقيل: إن اعتقد الشهر كله بنية واحدة؛ أجزأته، وإن عقد لكل يوم نية فحسن؛ لأنه قيل: كل يوم فرض جديد، وله نية جديدة، فمن عقد النية لصيام الشهر كله أول ليلة، ثم سها عن النية بعد ذلك ليلة من الليالي، وأصبح صائما؛ فالنية مجزية له.
مسألة: ومن نوى بعد أن يصبح صائما في رمضان أنه قد أفطر، ثم رجع عن تلك النية فأتم الصيام؛ فصيامه 15 س تام، ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع. ومن لم ينو صيام رمضان كله، ولم يأكل فيه، غير أنه قد صامه بلا تعمد منه إلى رمضان، ولا نية لرمضان؟ قال: يجزيه صيامه ولا بدل عليه، والله أعلم، عرض على أبي عبد الله محمد بن محبوب، سل.
مسألة: وقال أبو محمد: من أهمل النية في الصوم والصلاة وسائر الفرائض؛ ففعله باطل، وإن أهمل النية في صوم رمضان؛ فعليه القضاء والكفارة.