الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٩وقال أبو الحسن: ومن لم يعقد بنية الصوم حتى أصبح، ثم عقد النية أو صام الشهر كله على غير نية؛ فلا يجزيه ذلك، ولا ينفع عمل الفرض بغير نية، وألزمه إعادة العمل الذي تجب به النية.
مسألة: ولا يجوز الصوم إلا بتقديم النية، ووقت النية ممدود (خ: محدود) من أول الليل إلى آخره، فإذا حصلت النية في الليل في أي وقت كان منه؛ صح الصوم بها.
مسألة: وعند أصحابنا: إن الصوم لا يثبت إلا بالنية من الليل، فرضا كان أو تطوعا، قضاء كان أو نذرا.
مسألة: وسألته عن الذي يصبح على نية الإفطار في شهر رمضان، ثم لم يأكل شيئا إلى الليل؛ فروى لنا عن محمد بن المسبح أنه سأل محمد بن محبوب ? عن هذه المسألة؛ فقال: ليس عليه شيء.
مسألة: ومن جامع أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل»(1)، فأجاز تقديم النية في الصيام والطهارة، /16 م/ كذلك عندي، والله أعلم، وكذلك الصلاة والزكاة والحج، مع الفعل لذلك والنية للصيام، وفيها أنفذ، وكان التعذير في الصيام كغيره، غير أن الصيام وقت طلوع الفجر، وهو وقت لا يتهيّأ لأكثر الناس في ضبطه؛ ولأن أكثر الناس فيه نيام.
مسألة: ورجل دخل عليه شهر رمضان، فصام الشهر كله بغير نية منه؛ أنه يصوم شهر رمضان، ولا مؤديا لما أوجب الله عليه.
(1) تقدم عزوه بلفظ: «لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل».