قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٤١

الزكاة فريضة، وإن اختلفت أنواعها، وصنوف ما يجب فيه من الأملاك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن أبي نبهان الخروصي: وفي رمضان، أهو في لزومه فريضة واحدة، أم كل يوم منه فريضة في صومه؟ قال: قد قيل فيه بهما جميعا، إلا أن ميلي إلى أن كل يوم منه فرض على حدة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: فإن نوى أحد في بلده أن يصبح مفطرا، لا لما أباحه له، وعلى هذا أصبح، ما يلزمه؟ قال: قد قيل: إنه إن أصبح على نية الإفطار من الليل؛ فعليه البدل (ع: بدل) يومه. وقيل: بدل ما مضى من صومه، وهو أكثر ما فيه من القول، وإن لم يأكل شيئا ولم يشربه؛ فهو مفطر على حال، وإن نواه من بعد أن أصبح؛ فلا شيء عليه، ما لم يفسده بمعنى آخر، والله أعلم.

قلت له: وما أتاه فيه بالعمد من شيء يفسد ما مضى من صومه؟ قال: فلابد وأن يخرج فيه قول بفساد يومه، على قياد ما بالأصل من الرأي، وثبوته لجوازه في العدل، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

مسألة: ومنه: فيمن أراد في رمضان أن يعقده على نفسه، بعدما فاته شيء من أيامه، أينوي أنه يصوم ما قد بقي منه؟ قال: نعم، قد قيل هذا، فإن نواه كله فلا يضره؛ إذ لا يقع إلا على ما بقي من شهره.

قلت له: فالحائض والنفساء إذا /17 م/ نوته ليلة الهلال، أينعقد لها فيصح؟ قال: هكذا قيل؛ لأن النية مقدمة على الأعمال، وهي على نيتها ما لم ترجع عنها.

قلت له: وعقدها له بالليل والنهار سواء أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه لما أقبل لأن ما هي به في الحال، فيمنع من أن تصح إلا بعقد من الليل؛ ولأن قيل فيه بأنه

١١٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥