الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٤٢مما يجوز لأن يختلف في جوازه بالنهار، فإنما هو معنى في الاستقبال، ألا وإني لا أرى في هذا الموضع ما يدفع جوازه؛ إذ لا يكون إلا والنية قبله من الليل؛ لتقدمها عليه، ما لم تدعها إلى غيرها، فيرجع عنها قصدا، والقول في الرجل كذلك؛ لعدم الفرق بينهما في هذا، والله أعلم بعدله، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أراد أن يعقد على نفسه صوم شهر رمضان، بعد أن مر عليه من شهره أيام؟ قال: قد قيل: إنه يعقد على نفسه ما بقي من الشهر، وإن عقده كله؛ فلا بأس عليه، والله أعلم.
مسألة عن الزاملي: وفي شهر رمضان، أهو فريضة واحدة من أوله إلى آخره، أم كل يوم منه فريضة؟ أخبرني عما أنتم عاملون عليه فيه. قال: أما نحن لم تبلغ بصيرتنا التمييز بين هذين القولين على الحقيقة، وأما في اختيارنا، وما تميل إليه قلوبنا أن كل يوم منه فريضة، والله أعلم.
مسألة: ومن التأويل الذي لا يقبل، بل نحب رده، قول بعض قومنا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل»(1): إنه في صيام القضاء والنذر المطلق، والكفارة دون غيرها. 17 س
(1) تقدم عزوه بلفظ: «لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل».