قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٣

الباب الرابع في صيام يوم الشك، وفي رؤية الهلال

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكر لنا: «إن الشهر يكون ثلاثين يوما وتسعة وعشرين يوما، فصوموا لرؤية الهلال، وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأتموا ثلاثين يوما»(1).

مسألة: وسألته عن صيام شهر رمضان، بشاهد أو بشاهدين؟ فمنهم من قال: يصام بشاهد، ويفطر بشاهدين، وبه نأخذ.

ومن غيره: وقال من قال: يصام بشاهد ويفطر بشاهد.

مسألة: وقد ذكر له أن امرأة رأت هلال شهر رمضان، فسئل عن الصيام؛ فلم يره، وأكل وأمر الناس بالأكل.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: وسألته عن أهل مصر صاموا شهر رمضان بغير رؤية، وفيهم رجل لم يصم معهم حتى رأى الهلال من القابلة، فصام أهل ذلك المصر ثلاثين يوما، وصام هو تسعة وعشرين يوما؟ قال: أصاب الرجل، وأخطأوا هم إذا صاموا لغير رؤيته.

قال أبو سعيد: إن صاموا احتياطا للشبهة؛ لم أقل إنهم أخطأوا، ما لم يلزموا أنفسهم ذلك بدينونة، أو يخطئوا من فعل غير فعلهم.

ومن الكتاب: قلت: أرأيت قوما صاموا شهر رمضان، فلما كان آخر النهار رأوا هلال شوال، هل يتمون ذلك اليوم، أم يفطرون حين رأوه؟ قال: يتمون صيامهم، إلا أن يكون غيم، فيعدوا شعبان ثلاثين يوما، ثم يصوموا رمضان

(1) أخرجه بمعناه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصوم، رقم: 3451.

١١٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥