قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٤

ثلاثين يوما ثم يفطروا، إذا (وفي خ: وإذا) كان غيم يحول بينهم وبين الرؤية فليتموا صيامهم.

مسألة: /18 م/ ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تَقدّموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة قبله، ثم صوموا حتى تروا الهلال وتكملوا العدة»(1)، وثبت عنه أنه قال: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غمي عليكم فاقدروا له»(2).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا الذي حكاه، إلا معنى قوله: «فاقدروا له»، فإني لا أدري ما معنى ما قال: «فاقدروا له»، والذي يخرج في قول أصحابنا في الرواية أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وإن غمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما»(3).

قال غيره: الذي يخرج معنى تأويل قوله: «فإن غمي عليكم فاقدروا له»، وذلك أن يغمى عليهم هلال شهر رمضان، وهلال شوال، فيأخذوا في الصوم بالأحوط، وفي الإفطار بالثقة، حتى يخرج من الريب في الصوم والإفطار. وكذلك يحتمل قوله: «فاقدروا له» أن يغمى عليكم هلال شهر شعبان، وهلال شهر

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2326؛ والنسائي، كتاب الصيام، رقم: 2126؛ وأحمد، رقم: 18825.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1900؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1080؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2441.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب الصيام، رقم: 2124؛ وأحمد، رقم: 9654؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3744.

١١٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥