الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧الجواب -وبالله التوفيق-: أنه يجزيه ذلك، هكذا قال الشيخ سعيد بن بشير.
مسألة: ومنه: وسمعت أن من نطق من أهل الإسلام بما يشرك به، أنّ إقراره ولفظه به صحيح بعد ذلك يجزيه، وتلك توبة عند سامعه، أهذا صحيح أم لا يجزي دون أن ينطق به صحيحا ويتوب أيضا؟
الجواب: سمعته من موضع: إن ذلك يجزيه. وفي موضع: إن ذلك لا يجزيه حتى يتوب، وإن لم يسمعه يقرّ بذلك ولا تاب منه، ما يكون حكمه معه؟
الجواب: إني سمعت من جزء الزهد من بيان الشرع أنه يجزيه أن يحمله على حسن الظن، ويكون عنده على حالته الأولى، وأنّه لا يقول متعمدا، وهذا في الواسع، وأمّا في الحكم فيحكم عليه بما سمعه منه.
مسألة عن الشيخ سالم بن راشد بن سالم البهلوي: فيمن تعمد على لفظ شيء يلحقه به الشرك جهلا منه بحرمته، ووطئ زوجته، أتحرم عليه أم لا؟ /363/
الجواب -وبالله التوفيق-: ففي الجاهل قولان: بعض أنزله منزلة الناسي، وبعض أنزله منزلة العالم، وإن كان مخطئا فصاحب الخطأ معذور، وإن كان متعمدا فلا عذر له، والله أعلم.
وإن اطمأنّ قلب سامعه أنه غير متعمد بل ساه أو غالط، وأنه لا يتعمد على ذلك، هل له تحسين به، وينزله على حالته الأولى من غير استتابة أم لا؟
الجواب: عندي لا يضيق عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد: وفيمن تعلم شيئا من القرآن ولم يقدر له على إعراب، وكان يلحن فيه لحنا كثيرا في إعرابه، ولم يضبط الإعراب،