قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٤٩

فأفطروا»(1). وقد قيل: إنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا لرؤية الهلال، وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما»(2)، وقد يكون الشهر ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الشهر تسعة وعشرون يوما، وقد يكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فأفطروا، وإذا رأيتموه فصوموا»(3)، فإن انتشر الخبر انتشارا لا يكون مثله غلطا؛ وجب الصوم، وإن كان في السماء غيم، أو غيره؛ 20 س جازت شهادة واحد عدل في قول المسلمين، إذا قال: إنه رأى الهلال هلال رمضان. وقد قيل: إن أعرابيا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبصرت الهلال الليلة، فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟»، قال: نعم، قال: «قم يا بلال، فأذن بالناس، فليصوموا غدا»(4)، فأجاز النبي خبره في الهلال. وقد قيل: إنه أجاز شاهدين على الصوم والإفطار، ففي هذا من قوله ما يدل على كراهية صوم يوم الشك. وقد قلنا: إن صوم يوم الشك يكره؛ للعلة التي روينا أن الصوم لرؤية الهلال، ولم ير بعضهم في صوم يوم الشك بأسا، ومن رأى الهلال؛ فعليه أن يصوم وإن لم ير الهلال غيره.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1080؛ والنسائي، كتاب الصيام، رقم: 2120؛ وابن ماجة، كتاب الصيام، رقم: 1654.

(2) أخرجه بمعناه كل من: النسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2439؛ وأبي نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان، 1/ 151؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 18/ 153.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم:1080؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 593.

(4) أخرجه النسائي، كتاب الصيام، رقم: 2113؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1652. وأخرجه أبو يعلى بلفظ قريب في مسنده، رقم: 2529.

١١٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥