الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٥٢هلالهم»(1)، في معنى ما يجب حكم الأهلة، وذلك عندي: إذا ثبت الحكم للهلال فيما يجب به الحكم الخاص [ … ](2)، وانقضاء معنى أحكامه، وأما إذا لم ينتقض معنى أحكامه حتى يصح الهلال، كان قد سبق ذلك، فإنه يثبت في معاني قول أصحابنا عندي أنه ينتقل إلى معنى الصحة إذا لم يكن وقع معنى الحكم وانقضاء العمل، ويخرج تأويل ذلك عندي في شهر رمضان أنه إذا صح أن أهل موضع سبقوا بيوم بصحة رؤية الهلال، فلا يستقيم أن يكون الهلال يختلف بعد صحته، فإذا صح؛ وجب معنى الحكم به، فإذا كان ذلك قبل تمام شهر رمضان بمعنى الحكم، ولو(3) ساعة واحدة؛ وجب الحكم بذلك ولزمهم التمام، وإن انقضى حكم شهر رمضان في الحكم الذي يثبت لهم بمعنى ذلك الهلال الذي يخصهم؛ لم يلزمهم صوم ذلك اليوم، وخصهم حكم هلالهم، ويعجبني أن يكون انقضاء ذلك إذا لم يصح قبل أن يصبحوا مفطرين، بعد طلوع الفجر، من /22 م/ يوم تمام عدتهم، إلا أن يكون صح الهلال ورأوه، وإنما أفطروا للرؤية، فإذا لم يصح ما سبقوا به حتى دخل الليل من ليلة الهلال؛ كان ذلك قد انقضى الحكم به عنهم، ولم يلزمهم حكم ذلك في معنى الحكم، ومعي أنه يختلف فيه إذا صح أنهم سبقوا بيوم، بعد انقضاء أحكام شهر رمضان، وإنما يصير بدلا من بعد انقضاء شهر رمضان بمعنى الأحكام؛ فقال من قال: عليهم
(1) أخرجه في حديث كريب بلفظ: « … أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - … » كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1087؛ وأبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2332؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 693.
(2) علامة بياض دون البياض في النسختين.
(3) ث: وهو.