الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٥٣بدل ذلك اليوم. وقال من قال: لا بدل عليهم، ولعل معنى قول من يقول: لا بدل عليهم، أصح في الحكم.
ومنه: ذكر قبول شهادة الواحد على هلال الصوم، وهلال الفطر.
مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في شهادة الواحد على إهلال الصوم، وإهلال الفطر؛ فقال قوم: لا يقبل ذلك إلا بشاهدي عدل، كذلك قال مالك بن أنس، والأوزاعي، والليث بن سعد، والماجشون، وإسحاق بن راهويه، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وهو قول الشافعي، غير أنه قال: أحبّ إليّ لو صاموا بشهادة العدل. وقال الثوري: مرة بشهادة رجلين أحب إلي، وقال: يجوز بشهادة رجل وامرأتين في إهلاله. وقال الليث بن سعد، والشافعي، وعبد الملك بن الماجشون: لا يقبل فيه شهادة النساء. وقال أبو ثور وطائفة من أهل الحديث: تقبل شهادة الواحد في الصوم والفطر. وفيه قول ثالث: وهو أن يقبل الشاهد الواحد على هلال الصوم، ولا يقبل في الفطر إلا بشاهدين، هذا قول أحمد بن حنبل. وفيه 22 س قول رابع: قال النعمان: قال: يجوز على هلال شهر رمضان شهادة الرجل العدل، وإن كان عبدا وكذلك الأمة، ولا يجوز في إهلال الفطر إلا رجلان، أو رجل وامرأتان، إذا كانوا عدولا، وكذلك قال يعقوب.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معنى(1) قول أصحابنا نحو ما حكى من الاختلاف في قبول الشهادة على هلال الفطر والصوم؛ ولعل أظهر قول أصحابنا جواز شهادة الواحد الثقة، ممن تجوز شهادته على هلال شهر رمضان،
(1) ث.: معاني.