قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٥٥

بعض قولهم: إنه ليس ذلك في الإفطار، وأما في الصوم؛ فليس عليه أن يسر، ولعله يخرج قوله على قول من يقول: يجعله حجة على إهلال الصوم، ويعجبني أن لا يكون عليه إسرار في الصوم؛ لأنه فضل وعدل، لا يقع على وجه المنكر، وإن له إظهاره، فإن قبل منه كان قد قام بعدل، وإن لم يقبل منه؛ لم يكن عليه عندي تبعة، فينكر عليه ما يمكن صدقه فيه، وأما الإفطار فيعجبني له أن يسر ذلك من وجه أن يتأسى به العوام، وليس هو لهم حجة. ومن وجه: إن بعضا يرى عليه العقوبة بإظهار ذلك، ولا يعجبني أن يكون عليه عقوبة على حال إذا كان ممن لا يتهم، وكان 23 س ثقة ومأمونا؛ لأنه لا يطهر(1) من ذلك، إلا ما هو عنده، وأما إن كان متهما في ذلك؛ أعجبني أن لا يدع يظهر ذلك، فإن أظهره منع ذلك، فإن لم يمتنع من بعد ما ينهاه الإمام أو للسلطان؛ أعجبني أن يكون عليه العقوبة كما يراه الحاكم.

ومنه: ذكر هلال شوال يرى نهارا:

قال أبو بكر: إذا رأى هلال شوال يوم ثلاثين من شهر رمضان نهارا؛ لم يفطر، وإن رأى هذا القول عمر وابن مسعود. قال غيره: معنا أنه أراد: روى هذا القول عمر وابن مسعود. وبه قال ابن عمر، وأنس بن مالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق. وقال سفيان الثوري: إذا رأى الهلال قبل الزوال أفطر، ولا يفطر إذا رآه بعد الزوال.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: يظهر.

١١٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥