قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٥٦

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق معنى القول الأول، ولا أعلم في قولهم اختلافا في معنى إجازة الإفطار لذلك [إذا](1) رأى الهلال قبل الزوال أو بعد الزوال، ومعي لو رأى قبل الليل واستحقاق مغيب الشمس كلها ساعة؛ ما كان ذلك حجة، وإنما حكمه بمعنى الاتفاق إذا أدرك ورأى في الليل بعد غروب الشمس بكمالها، أو يتبين طلوع الليل؛ جاز له الإفطار.

ومنه: ذكر صوم يوم الشك على أنه من رمضان:

قال أبو بكر: وإذا أصبح يوم الشك، ثم علم بالهلال أول النهار أو آخره؛ أجزاه في قول الثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي إذا نواه من الليل، ووافق أنه من رمضان، وروي ذلك عن عطاء بن أبي /24 م/ رباح، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصري. وقال حماد بن أبي سليمان، وربيعه بن أبي عبد الرحمن، ومالك وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح: لا يجزيه، وعليه الإعادة. وقال الشافعي: لا يجزيه. وقال من قال: مرة يجزيه.

قال أبو بكر: قال مالك: صحيح معنا أنه أراد ما قال مالك صحيح.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا صام يوم الشك على أنه إن كان من شهر رمضان؛ فقد صامه على غير معنى حجة تصح له، وإنما هو على التحري، ففي بعض القول: إنه لا يجزيه على حال؛ لأن الفرض لا يؤدى بالشك، عند ثبوت العلم به ودركه، وإنما التحري عند غيب أحكام العلم. وفي بعض القول: إنه إن صح أنه من شهر رمضان في أول النهار قبل

(1) زيادة من كتاب زيادات الكدمي على كتاب الإشراف، (2/ 493).

١١٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥