قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٥٧

الزوال؛ أجزاه. وإن لم يصح معه حتى انتصف النهار وزالت الشمس؛ لم يجزه في بعض القول. وفي بعض القول: إنه يجزيه إذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم، فإن لم يصح حتى انقضى ذلك اليوم، وقد صامه على الشك؛ لم يجزه ذلك الصوم عن لازمه لذلك اليوم، ولا أعلم في هذا اختلافا أنه لا يجزيه، إذا لم يصح في ذلك اليوم، وأصح معاني الأحكام عندي أنه لا يجزيه في موضع ما يدرك الأحكام، وإن كان في موضع لا ينفعه التحري، وغاب عن موضع صحة الأحكام، وعمي عليه صحة ذلك؛ قضاه على التحري، وصح ذلك أنه قد صامه، ثبت عندي أنه جائز له، ولو صح بعد انقضاء [اليوم أو بعد انقضاء](1) الشهر، إذا كان قد وافق 24 س الصوم، وقد ثبت له معنى التحري لبعض الشهر أو الشهر كله.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب أبي جابر: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صوموا لرؤية شهر رمضان، وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما»(2)، فمن رأى هلال شهر رمضان؛ فعليه أن يصوم وإن لم ير الهلال غيره، وإذا صام ثلاثين يوما، ورأى هلال شوال تسعة وعشرين يوما من شهر رمضان؛ فله أن يفطر، وليس له أن يظهر ذلك إلى غيره فيقتدي به غيره، إلا أن يكون قد صح الهلال لغيره. وإن كان الواحد الذي رأى الهلال ثقة وشهد بذلك، فعلى الناس أن يصوموا بشهادته، وليس لهم أن يفطروا إلا بشهادة عدلين، إن لم تكن لهم رؤية.

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «صوموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته … ».

١١٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥