قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٦٠

وقد صامه على الشك؛ أبدل ذلك اليوم الذي صامه على الشك، وإن صح الخبر أن ذلك اليوم من رمضان بعد انقضاء رمضان؛ فلا بدل عليه، وإن صح الخبر أن ذلك اليوم الذي صامه على الشك /26 م/ من شعبان، وقد صامه على أنه إن كان من رمضان فقد صامه، وإلا كان تطوعا؛ ولا بدل عليه، وإن صح الخبر بعد انقضاء رمضان، ولم يكن صام ذلك اليوم (لعله على الشك)؛ فلا بدل عليه أيضا، إذا صح مع أهل البلد بعد انقضاء رمضان أنه سبقهم يوم، وإن كان أهل قرية فلانة، وهي قرية أخرى أهلوه، فصاموا قبل هؤلاء بيوم؛ فإنه لا بدل عليه إذا صح عنده بعد انقضاء رمضان، وإذا صح معهم أنه سبقهم يوم من رمضان قبل انقضائه؛ فعليهم بدل ذلك اليوم.

مسألة: وقوم أهلوا رمضان وصاموا، فلما كان ليلة تسعة وعشرين رأوا هلال شوال، فكان صيامهم ثمانية وعشرين يوما؛ فصيامهم تام، ولكل قوم هلالهم. وقال من قال غير هذا، والمأمور به الناس أن يمسكوا في يوم الشك عن الأكل إلى وقت الضحى من ذلك اليوم، فإن صح الخبر أتموا الصيام؛ ولم يجز لهم الإفطار إذا صح أنه من شهر رمضان ولو بشاهد عدل، وإن لم يصح خبر إلى ذلك الوقت؛ فجائز لهم أن يفطروا، ولو لم ينتظر منتظر بالأكل إلى ذلك الوقت لكان مخالفا لما فعل المسلمون؛ ولا أرى عليه بأسا، فإن صح خبر شهر رمضان من بعد أن أكل من أكل؛ فعليهم أن يمسكوا عن الأكل، ويتموا الصيام، وقد حرم الإفطار، فإن اعتمد معتمد على الأكل بعد الصحة؛ فهو كمن أفطر في شهر رمضان، إلا أن يكون جهل أن ذلك لا يحرم عليه 26 س في هذا المكان بعد الأكل في أول اليوم، كما جاز للحائض التي تطهر وتغسل أن تأكل في بقية يومها، وعلى الحائض البدل إذا أكلت في بقية اليوم الذي طهرت فيه، وكذلك

١١٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥