الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٦١الذي أكل في يوم الشك وهو من رمضان. وقال من قال: لا يعذر لجهله، وليس هو كالحائض وكالمسافر.
مسألة: وعن رجل رأى هلال شوال يوم ثلاثين من رمضان، أو تسعة وعشرين، فأكل في ذلك اليوم، وظن أن ذلك واسع له، قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فقد قيل: يبدل يومه. وقيل: يبدل ما مضى من صومه. وقيل: البدل والكفارة، وأحبّ بدل ما مضى.
مسألة: وسألت عن قوم شكوا في أول يوم من شهر رمضان، حتى إذا كان آخر النهار، ولم يأت أحد يشهد أنه قد رآه، نادى منادي الإمام أن أفطروا، فأفطر قوم، وأمسك آخرون، ثم جاء قوم قالوا: سمعنا قوما يذكرون أنهم رأوه، وأن يومنا هذا من شهر رمضان؟ قال: إن كان الشهود الذين رأوه مع الإمام في القرب، فسكتوا ولم يشهدوا حتى أفطر الإمام والناس، ثم جاءوا بعد ذلك في آخر النهار فشهدوا؛ فهم أهل أن يؤدبوا ولا يقبل قولهم، وإن كانوا عنه متباعدين، ثم أقبلوا إليه، وكان الجهد أن وصلوا إليه؛ فشهادتهم جائزة، فمن أفطر من الناس؛ فعليه البدل، ومن لم يكن أفطر؛ فصيامه جائز.
مسألة: وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ? أن رجلا من /27 م/ المسلمين أتاه فقال له: يا أمير المؤمنين، إني رأيت الهلال، فقال له عمر: على ما أصبحت؟ فقال له: مرتاب يا أمير المؤمنين، إن صمت وصام الناس صمت، وإن أفطرت وأفطر الناس أفطرتُ، فقال له عمر: لو قلت غير هذا لأدّبتك. وأحب لمن رأى هلال رمضان كبّر ودعا، وسأل الله بركة الشهر المقبل وخيره،