الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٦٢وتعوّذ من شر القدر وسوء المحشر. وقد قيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «عند رؤية كل هلال كان يدعو»(1).
مسألة: وعلى من سمع خبر الثقة برؤية الهلال الصيام؛ تقليدا للثقة، ولما لزم من قبول رفيعته، وليس لهم بأن يعتقدوا بأن ذلك اليوم من رمضان؛ لأن العلم لا يقع لهم من طريق خبر الثقة والاعتقاد، ولا يلزم إلا بالعلم وقيام الحجة، وبالله التوفيق.
مسألة: وإذا اشتبه الهلال [على أهل](2) بلد، وبلغهم الخبر أنهم سبقوا بيوم من شهر رمضان، وإن شهد معهم شاهدان من قبل أن ينقضي شهر رمضان، ثم شهد من بعد شاهدان بالسبق؛ فليس عليهم بدل.
مسألة: ومن رأى الهلال وحده؛ وجب عليه الصوم، ألا ترى أنه لو كان في مفازة وحده فرأى الهلال؛ وجب عليه الصوم، ولو كان لا يعلم أن أحدا رآه غيره، وإن أكل؛ فعليه القضاء والكفارة.
مسألة: ومن رأى هلال رمضان؛ فعليه أن يصوم، فإن أفطر بعد حصول الرؤية له(3)؛ لزمته 27 س الكفارة، وخالف في ذلك أبو حنيفة وقال: لا كفارة عليه إن أفطر؛ لأنه لم يحكم برؤيته الشهر حاكم، فيلزم من أفطر حكم الكفارة.
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الأذكار، رقم: 492؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5092؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3451.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.