الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٦٣مسألة: ومن رأى هلال رمضان وحده؛ وجب عليه الصوم، وكذلك إذا رأى هلال شوال؛ وجب عليه أن يفطر، ولا يجوز له صوم ذلك اليوم، ويجب له أن يخفي ذلك؛ لئلا تلحقه الظنة.
وقيل في موضع آخر: وليس له أن يظهر ذلك فيقتدي به غيره.
ومن غيره: ومن رأى هلال شوال؛ فعليه أن يخبر به؛ لأنه شاهد وليس بمخبر.
(رجع) مسألة: قال أبو الحواري: ومن رأى هلال شوال وحده فأخبر به، فقال له أهل بلده: نحن نصدقك، قم فصل بنا، فأخبره أنه لا يجوز لهم، ولا يجوز له أن يظهر فطره، وإن أكلوا؛ كان عليهم الكفارة وعليه التوبة.
مسألة: ومن كان له ولاية مع المسلمين، فشهد أنه رأى هلال شوال، ولم يقض بشهادته غيره، ولم يصح، وأصبح مفطرا وقال: فعلت ذلك على يقين بالهلال؛ فذلك لا يقبل منه، ولا يصدق قوله وحده، ويستتاب من فعله، فإن تاب، وإلا وجبت عقوبته، وسقطت ولايته، وأما فيما بينه وبين الله؛ فيسعه ذلك.
مسألة: وإذا كان قوم معتقلين في شهر رمضان، وقيل لهم: إن الهلال قد أهل البارحة، وإن الناس قد صلوا العيد وأفطروا، وسمعوا هم ضرب الطبول؛ فلا يجوز لهم الإفطار حتى يشهد عندهم شاهدا عدل /28 م/ برؤية الهلال، ويصح لهم ذلك بشهرة الهلال من المخبرين لهم، مع ارتفاع الريب بصحة ذلك وشهرته، ومن صدق المخبرين الذين لا تعرف عدالتهم، وأفطر بقول من لا يكون خبره تقوم به الحجة من طريق البينة والشهرة؛ فعليه بدل الشهر والكفارة؛ لأنه أفطر على غير علم، فإن كان متأوّلا فظن أن ذلك جائز له؛ فبعض أسقط عنه