الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٦٤الكفارة وألزمه بدل الشهر، والشهرة في الهلال تواتر الخبر، وانتشار الناس من المخرج.
مسألة: وإذا كثرت الأخبار برؤية الهلال، ولو كانوا غير ثقات، وغلب على الظن أنهم صادقون؛ فحرام الصوم.
مسألة: وإذا وصل كتاب من الإمام إلى الوالي، يحمله ثقة برؤية الهلال؛ فلا بأس أن يفطر أهل البلد؛ لأن كتاب الإمام حكم. وقيل: إذا نادى منادي السلطان في أهل البلد بأن هذه الليلة من رمضان، أو هذا اليوم من الفطر، وصح ذلك معه أن ذلك جائز مقبول، ويصوم الناس ويفطرون بندائه، كان السلطان جائرا أو عادلا. وقال بعضهم: إلا أن يكون سلطانا معروفا بالكذب، وأجاز شهادة غير العدول، ويستحل تقديم الشهر وتأخيره؛ فذلك حقيق أن لا يقبل قوله، ولا يصدق. وإن سمع أحد الخبر أن منادي السلطان ينادي عنه: إن اليوم الفطر أو النحر؛ فإنه يقبل ذلك إذا كان شائعا في الناس.
مسألة: ولا يقبل 28 س على رؤية هلال رمضان إلا شهادة عدل. وقيل: لا يقبل شهادة واحد حتى يكونا عدلين، يعرفان الأهلة والشهور، فإن قالا: إنا رأينا الهلال هذه الليلة أو البارحة، وكان شهادتهما بالنهار؛ فإنهما يقبلان ويصدقان إذا كانا عدلين، فعلى قول من يقول: لا تقبل شهادة شاهد؛ لأنه لا يجوز لنا أن نصوم بشهادته ثم يفطر بشهادته ثلاثين يوما، فمن هنالك لا تقبل شهادة واحد.
مسألة: وخبر الواحد على انفراده؛ لا يوجب الصوم، حتى يعلم أمانته وعدالته بإجماع.