الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٦٥مسألة: ومن أخبره ثقة في أول يوم من شهر رمضان، وكان المخبر عدلا؛ فإنه يقبل ذلك منه، وعليه أن يصوم بقوله، وإن انقضى ذلك اليوم، وجاء الخبر بعد ذلك اليوم في رمضان؛ فلا يلزمه البدل إلا بشهادة عدلين، فإن عليه البدل، وإن شهد العدلان بعد انقضاء رمضان؛ لم يكن عليه بدل.
مسألة: ومختلف فيمن رأى الهلال وحده؛ فقال قوم: يصوم، وإذا رأى الفطر وحده؛ لم يفطر. وقال الشافعي: يصوم ويفطر. وقال قوم: لا يصوم ولا يفطر، هكذا وجدت.
مسألة: ومن أصبح يوم الشك على عقد الصيام، فإن جاء الخبر في ذلك اليوم أنه من شهر رمضان؛ اعتد به، وإن لم يجئ ذلك الخبر، وجاء من الغد، أو في الشهر أن ذلك اليوم كان من رمضان؛ لم يعتدّ به، وكان عليه بدله. وإن صح الخبر بعد انقضاء الشهر أن /29 م/ ذلك اليوم الذي صامه على الشك كان من رمضان؛ فأكثر قول الفقهاء: أن لا بدل عليه؛ لأنه إنما أصبح بعد انقضاء الفريضة. وقال آخرون: عليه البدل على كل(1) حال؛ لأنه صامه على الشك، وإن اعتمد معتمد على الأكل بعد الصحة في يوم الشك، فقد اختلف في الكفارة عليه؛ منهم من لم ير له عذرا، وأوجب الكفارة عليه. ومنهم من قال: إن ذلك اليوم يلزمه صومه على كل حال؛ لأنه صامه على الشك، وعليه بدله؛ فلا يلزمه كفارة، فإن صح الخبر في ذلك اليوم، ولم يكن أكل؛ أتم الصيام، ففي بدله اختلاف. ومنهم من قال: عليه البدل على كل حال.
(1) زيادة من ث.