قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٦٦

مسألة: ولا كفارة على من كان مفطرا في يوم الشك، ثم صح معه أنه من رمضان، فأكل بعد العلم؛ لأنه عليه البدل على كل حال؛ لأنه لم يقدم للصوم نية.

مسألة: ومن أفطر يوم الشك، ثم صح الخبر في ذلك اليوم، فأكل بعد صحة الخبر؛ فعليه القضاء والكفارة، والله أعلم.

مسألة: ومن أفطر يوم الشك بعد خبر الثقة، فقال: إن بعض يومي قد تقدم إفطاره، ومأخوذ علي بدله، فإن أفطر باقيه حيث لا يسقط عني بدله؛ فالحكم فيه الإثم. وبعض شدد عليه في الكفارة، ورآه متعمدا للإفطار. وبعض قال: هو آثم، والكفارة ساقطة عنه.

مسألة: ومن أصبح يوم الشك فأكل منكرا، ثم صح معه الهلال في ذلك اليوم؛ فعليه أن يمسك عن الأكل في بقية اليوم، ويبدل يوما مكانه، وقد أساء فيما فعل، وكذلك 29 س لو أمسك حتى تعالى النهار ثم أكل، ثم جاءه الخبر من عوام الناس برؤية الهلال؛ فإنه يمسك عن الأكل بقية اليوم، ويبدله بلا حكم عليه، إلا أن يخبره بذلك عدل. وقد قيل: عدلان، إلا أن يكون بشهرة(1).

مسألة: وصوم يوم الشك أحوط، إلى أن يرجع الرعاة وهو وقت الزوال؛ لما يتوقع من مجيء الخبر في ذلك اليوم.

مسألة: وجاء الاستحباب من الفقهاء بالإمساك عن الإفطار إلى مجيء الرعاة نحو الضحى، فإن أتاهم خبر أتموا الإمساك، وإن لم يأتهم خبر أفطروا، وهذا استحباب بلا إيجاب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شهرة.

١١٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥