الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩إن ترك ذلك يتزايد(1) إليه الكسل، وصار يقرأ ويتثاءب، أله أجر أم لا؟
الجواب: قال الله تعالى في كتابه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286]، فإن كان هذا القارئ نيته في قراءته طاعة لله - عز وجل - والذكر له، والاتباع لأوامره، والانتهاء عن مناهيه، فلما أن دخل في القراءة زلّ قلبه في تفكر شيء من أمور الدنيا من حيث لا يعتمد على ذلك، لم يترك القراءة(2) على هذا، وهذا له الثواب /366/ إن شاء الله على نيته الصالحة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد ? في قراءة القرآن: يستحب للقارئ أن يترسل في قراءته ويحسن صوته فيه، أم الاقتصاد أولى؟
الجواب: أما قراءة القرآن فينبغي أن يجتهد ويحسن قراءته بكمال حروفه ومده وهمزه وتشديده، وما أمر فيه من التجويد، ويخرج الكلام إخراجا تاما لا يزيد فيه شيئا من الحروف ولا ينقصها، وتكون نيته في تحسين قراءة القرآن إعظاما لكلام الله تعالى وتوقيرا له، لا على معنى تحسين (ع: التلذذ) بحسن الصوت، وإنما هو على أداء المأمور به، والله أعلم، وأما قراءة الشعر فيجوز فيه الترسل بلا زيادة نغمات فيه ولا حروف، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي قارئ القرآن عليه لازم إذا قدر على الإدغام أن يدغم، وكذلك الإظهار والإخفاء في حروفه وأمثال ذلك، أم إنما هو فضيلة من قدرها مأجور، ومن تركها فمعذور؟
الجواب: أما الذي يقدر على ذلك ويحسنه فلا يعجبني له ترك ذلك على