قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٧١

قلت: ما يلزمه؟ قال: يلزمه الاستغفار، ولم يكن له أن يحملها على هذا؛ لقوله وحده، ولم ير(1) عليه أكثر من ذلك إذا كان صادقا.

مسألة: وعن الناس إذا صاموا شهر رمضان بيوم معروف، وكان ذلك عن رؤية الهلال، ثم صح أنهم سبقوا، وكانت الصحة في شهر رمضان، أو بعد شهر رمضان بقليل أو بكثير، هل يلزم بدل ذلك اليوم؟ فمن كان مفطرا فيه؛ فلابد له من صيامه متى صح، وإنما الاختلاف في من صامه على الشك؛ فقال من قال: إن جاء الخبر في ذلك اليوم، أو من بعد شهر رمضان بما كان؛ تم له صيامه، وإن جاء الخبر في شهر رمضان بعد ذلك اليوم؛ فيبدله. وقال من قال: يبدله على حال. وقال آخرون: قد صامه، وليس عليه بدل.

قال غيره: وقد قال من قال: إن جاء الخبر وقد مضى أكثر يومه؛ فعليه البدل، فإن جاء قبل ذلك؛ فلا بدل عليه.

مسألة: ورجل رأى هلال شوال يوم ثلاثين من رمضان، أو تسعة وعشرين، فأكل في ذلك اليوم، وظن أن ذلك واسع له. قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فقد قيل: يبدل يومه. وقد قيل: بدل ما مضى من صومه. وقيل: البدل والكفارة، وأحبّ بدل ما مضى.

وقلت: إن صام يوم الشك، ما يلزمه في ذلك؟ فإذا فعل ذلك احتياطا؛ فلا يلزمه شيء، وإن فعل مخالفا للأثر؛ لم أحب له ذلك.

وقلت: لو أن شاهدين شهدا أنهما رأيا الهلال، فأفطر الناس بشهادتهما، ثم صح أنهما شهدا زورا، هل يجب على أحد من الناس تمام الذي أفطروا بقولهما؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نر.

١١٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥