الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٢فإذا ثبتت الحجة بقولهما، وأفطروا الناس، فذلك حكم قد ثبت؛ فلا يصح بعد ذلك نقضه، ولو رجعا عن ذلك، وقالا: إنهما شهدا زورا ولم يرياه، وكذلك ولو شهد عليهما شاهدان أنهما شهدا زورا؛ ما ثبت ذلك في حكم ما قد مضى، وحكم به المسلمون وعملوا به.
وقيل: (خ: وقلت): إن أرادا هما التوبة، ما يلزمهما في ذلك؟ فليس معي في توبتهما في ذلك إلا الاستغفار، ويكتمان على أنفسهما الموضع أنه لا يقبل رجعتهما عنه.
مسألة: وسألت أبا عبد الله عن رجل أصبح فاطرا يوم الشك أنه من أول شهر رمضان، 32 س أو من شعبان، ثم صح عنده أن ذلك اليوم من رمضان، فأمضى على إفطاره، فأكل وشرب ولم يمسك، هل يلزمه شيء؟ قال: نعم، عليه كفارة التغليظ، إذا كان قد علم أن رأي المسلمين أن يمسك، وإن لم يعلم رأيهم في ذلك؛ فإنما عليه بدل ذلك اليوم.
مسألة: وعن رجل صام شهر رمضان، فلما كان يوم ثلاثين أفطر بلا أن يرى الهلال، ولا يسمع خبرا، وهو في إفطاره متعمدا، ثم صح بعد ذلك أنها من شوال؟ منهم من قال: إن عليه الكفارة.
قال أبو عبد الله: ليس عليه كفارة.
ومن غيره: قال: اختلف في هذا فيما عندنا؛ فقال من قال: لا كفارة عليه ولا بدل. وقال من قال: عليه الكفارة والبدل. وقال من قال: عليه البدل ولا كفارة.
مسألة: ومن غيره: مما يوجد عن أبي عبد الله ?: وعن رجل لم يصم الشك، ثم جاء الخبر أنه من رمضان، ما يلزمه؟ قال من قال: يومه.