الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٣قلت: أرأيت إن أصبح منتظرا للخبر، فشهد برؤية الهلال شهود، فأكل قبل أن يعرف عدول أم لا، ما يلزمه؟ قال: يومه ذلك.
قلت: فإنه لما شهد الشهود، قال الوالي للناس: قد أرسلت في تعديلهم، اصبروا إلى وقت كذا وكذا، وقال: اصبروا ولم يؤقت، فأكل رجل من قبل أن يعرف أمر الشهود، ومن بعدما سمع التقدمة، ما يلزمه؟ قال: يومه.
مسألة: وعن رجل صام يوم الشك من شهر رمضان، فإن جاء /33 م/ الخبر قبل أن تغرب الشمس وهو صائم؛ فلا بدل عليه، وإن جاء الخبر وقد غربت الشمس؛ فعليه البدل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير بن محمد الصبحي: فيمن لم ير هلال شهر رمضان على النقص، ولم يصح عنده، وكان سحاب يمنعه من رؤيته، ما الأحسن(1) له بين أن يعتقد صومه قطعا، أعني: صوم يوم الشك، وينوي إن كان من رمضان، فهو أداء لما افترض عليه، وإن كان من شعبان، فهو تطوع، وبين أن يصبح على نية الإمساك عن الأكل من غير نية قطع للصوم، فإن أتاه خبر بالهلال، أتم يومه إمساكا، وإلا أكل، عرفني ما تستحسنه من الاعتقاد في ذلك على كل حال، كان سحاب أو صحو؟
الجواب: أما إذا أخذ في عزيمة الصيام على أنها إن كان من اللازم فقد أدّاه، وإلا فهو نفل، وأخذ في دينه بالثقة؛ فهو أحبّ إليّ في وقت الغيم، وإن أصبح ممسكا منتظرا لوقوع الأخبار، فإن أهلّ أمسك إلى بقية يومه، وإن لم يصح الهلال إلى انقضاء أول النهار، ثم أفطر مع اعتقاد ما يلزمه في دينه؛ وسعه ذلك.
(1) في النسخ: لأحسن.