الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٤أرأيت إذا صامه قطعا على هذه الشريطة، وصح عنده من بعد أنه أهل على النقص، أيكفيه صومه ذلك؟
الجواب: قد قيل: إنه يجزيه صومه، وقد أداه عما عليه، فوافقه بإرادته ونيته، وفي الأصل لا يلزمه 33 س أكثر من هذا. وقال من قال: لا يجزيه صومه، وعليه البدل، وذلك أن عنده اليوم في حقيقته من شعبان ويخاف وقوعه.
ومنه: أرأيت إذا شهر عنده شهرة قاضية أن قاضي مصره صح عنده الهلال على النقص، يكون ذلك صحة يجب عليه بها صوم ذلك اليوم، أم لا؟
الجواب: إن صحة الشهرة بحكم الحاكم فيما كان من أحكام الله، في ولاية أو براءة أو وقوف، أو صلاة أو زكاة أو صيام أو أوقات، أو طلاق أو إقرار، أو بيع أو جهاد أو وصايا أو نفقات لازم ثابت، أرأيت سيدي إذا وجب عليه بدل ذلك اليوم على أحد هذه المعاني، فلما كان ليلة الثلاثين من شهر رمضان لم ير هلال شوال، ولم يصح عنده، وكان سحاب يحول عن رؤية الهلال، وأصبح صائما تمام الثلاثين، أيلزمه بدل يوم الشك على هذه الصفة أم لا، صح عنده من بعد أن شهر شوال أهل على النقص أيضا أو لم يصح؟
الجواب: أما إذا وقع له الصيام بحجة؛ لم يكن له أن يصوم أكثر من ثلاثين يوما، وإن صام بشهادة واحد، ومن ليس هو بحجة صام ثلاثين سوى ذلك اليوم، وأما صحة الهلال فلا تقع إلا في الشهر، ومختلف في صحتها بعد خروج الشهر في ثبوت البدل؛ وأكثر القول: لا يلزم البدل ولو صح (لعله بالشهادة)، أرأيت إذا سمع بهلال شوال سماعا لا يكون صحة، ولم يأته أحد يشهد برؤية الهلال، أيستحب له أن يذهب /34 م/ إلى من سمع عنهم أنهم رأوا الهلال؛ ليستشهدهم على رؤيته إذا كانوا قريبا منه في بلده، أو غيره (ع: أو غير قريب)