الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٥قريبا منه، أو يرسل إليهم ليصلوه، إذا كان يطمع أنهم لا يمتنعون عن ذلك، أو هل يلزمه ذلك، أم يترك جميع ذلك حتى يأتيه من ذلك ما لابد منه، وما يقطع عذره، أم كيف ترى سيدي؟
الجواب: أرى عليه أن يستصح الخبر إذا قدر على استخراجه، ولا يهمل أمر دينه، وهذا مما لا يسع جهله، إذا شهر خبره واستقامت الشهرة به.
أرأيت إذا لم يذهب في طلب ذلك وأصبح صائما، وصح عنده من بعد أن ذلك اليوم الذي هو صامه، كان يوم العيد مع غيره، أيلزمه بدل يوم الشك على هذه الصفة، وعلى ما تقدم من الحكاية؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يلزمه صيام يوم الشك على هذا الوصف، إلا أن يصح أنه من رمضان فيه.
أرأيت إذا كان صائما كفارة بدأ بها قبل شهر رمضان ولم يتمها، وصام ذلك اليوم الذي مع غيره أنه يوم الفطر، ومعه هو أنه تمام رمضان، وأصبح يوم ثان مفطرا على أنه يوم العيد، ومع غيره أنه يوم ثاني العيد، وأتم صوم الكفارة من بعد، أيتم صوم الكفارة على هذه الصفة أم ينتقض؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يصح عنده أن ذلك اليوم الذي أفطره يوم ثان من الشهر؛ فلا يضره علم غيره، ولا نقض عليه فيما صامه من الكفارة إذا لم تقم عليه حجة، فيدفعها أو 34 س يجهل حكمها، وعلم غيره لا يلزمه ولا يخاطب به. وإذا وصل خط من الوالي إلى أحد من رعيته أنه قد صحّ عنده هلال شوال، وعرفوا سلكته، ولم يداخلهم فيها شك ولا ريب، إلا أن حامله غير ثقة، أيجوز لهم أن يفطروا على هذه الصفة أم لا؟