قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٧٦

الجواب -وبالله التوفيق-: قد جاء الأثر بأن لا تقبل الكتب إلا من يد الثقة. وقيل بالثقتين، وعليها ختم الإمام أو القاضي، ولم يجئ فيها غير ما ذكرناه، ولعل كانت تكتبها الأئمة وغيرها من كتابها. وأما إذا جاء خط الإمام أو قاضية بإنفاذ حكم وثبوت قسم؛ فأرى قبوله والعمل بما فيه، من غير مخالفة مني لما جاء به الأثر. وأما إذا قال الحاكم: صح معي هلال الشهر، ولم يحكم بصحته، فلا أحفظ في هذا نصا، ولا أراه مثل حكمه.

مسألة: أظنها من جوابه: وفي الثقة العدل المرضي الجائز الشهادة، إذا قال: قد صح عنده من طريق الشهرة هلال شهر شوال ليلة يوم الثلاثين منه، وقال آخر: مثله قوله، أو قال ذلك قدر أربعة رجال ممن تجوز شهادتهم، أيكون ذلك منهم حجة على من قالوا له ذلك القول، ويجب عليه الإفطار يومه ذلك، أم هذا لا يكون حجة حتى يشهدوا بذلك قطعا، أم كيف صفة الشهادة الجائزة اللازمة بها الحجة في ذلك؟ صرح لي سيدي ذلك.

الجواب: معي أن العدل إذا شهد على الشهرة في جميع حقوق الله؛ جازت /35 م/ شهادته فيما تجوز فيه شهادة الواحد، والله أعلم.

أرأيت إذا وقف على كتاب بخطوط هؤلاء المذكورين لا يشك فيه، مكتوب فيه أنه قد صح معهم من طريق الشهرة هلال شوال ليلة كذا، وأن هذه الليلة هي أول يوم من شهر شوال من سنة كذا، أيكون كتابهم مثل قولهم وتقوم به الحجة مثلما تقوم بقولهم، كان حامل الكتاب ثقة أو غير ثقة؟ عرفني سيدي ذلك بتفسير صريح، ولك عظيم الأجر والثواب إن شاء الله تعالى.

الجواب: أما في الحكم؛ فلا تصح الشهادة بالكتابة، وأما في معنى التصديق؛ فمعي أنه لا يضيق ذلك.

١١٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥