الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٧٨الجواب: إذا كان المشهود عنده عدلا(1) وصح عنده بالشهرة؛ جاز له أن يفطر، وكذلك من علم كعلمه، وأما شهادة العدل في هلال شوال؛ فقول: تقبل. وقول: لا تقبل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا وقعت الشهرة في الهلال أنه مهلول في بلد كذا، ويخبر بذلك من خمسة فصاعدا، ولم يقولوا عن أحد: إنه رآه، معلوم باسمه، أيكون قولهم هذا مما تقوم به الحجة، ويصح العمل به، لصوم أو إفطار أو حج أو غير ذلك، أم لا؟
الجواب: إذا قامت الشهرة بشيء من الأحكام؛ جاز قبولها على اختلافها وعددها، وصغرها وكبرها، مع ارتفاع الرتب، ولا يحتاج إلى ذكر المنسوب إليه.
مسألة: لعله «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز على شهادة الإفطار إلا رجلين: أبو بكر وعمر»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما أنه لا يجيز إلا شهادة أبي بكر وعمر فغير صحيح، وأما أنه لا يجيز الإفطار إلا بشهادة عدلين فصحيح، إذا لم يصح بالشهرة في البلد. ومن كان في البلد /36 م/ فهلاله من هلالهم، إذا اشتهر وراءه الكثير، وأما إن كان بغير حضرتهم؛ فلا يصح إلا بشهادة أمينين في دينهما، وأخبرني والدي أن الشيخ العالم سعيد بن أحمد الكندي يذهب مع الناس أهل البلد، أو في موضع يجتمعون فيه ليكون هلاله كهلالهم، وكنت كذلك أفعل كما
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عدولا.
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 7979؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصيام، رقم: 2148.