قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٧٩

أخبرني، وأما في الصوم فبالأمين الواحد، ولكن إذا غمي يوم الثلاثين بغيم أو غيره؛ لم يعد باليوم الذي صاموه بالأمين، وصاموا واحدا وثلاثين يوما، ومن لم يصم بقول الثقة، وجعله ليس بحجة؛ لم يهلك ولم يكن فاعلا غير ما يجوز له، ولم تجز تخطئته؛ إذ في الحكم الواحد ليس بحجة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وإذا لم ير هلال رمضان ليلة ثلاثين من شعبان؛ لسحاب أو غيره، وأحب أحد أن يصومه خوفا أن يكون من رمضان، فأصبح على نية الصوم على أنه إن كان من رمضان، فهو عما لزمه من صيامه، وإن كان من شعبان، فهو تطوع منه، قربة إلى الله تعالى، أيجزيه ذلك إذا صح في رمضان أن ذلك اليوم كان من رمضان على هذه الصفة، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن أكثر القول معنا: لا يجزيه صوم هذا اليوم عن فرضه، إذا صح أنها من رمضان في شهر رمضان؛ لأنه صامه بغير نية يقدمها من الليل.

مسألة: ومنه: وإذا صح هلال شهر رمضان بشهادة ثقة واحد، وصام 36 س الناس بشهادته؛ فجائز لهم أن يفطروا من فطرة المساجد، المجعولة لصائمي شهر رمضان من أموالها، على قبول من أجاز شهادته وأثبتها في ذلك، على معنى قوله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن صام ثلاثين يوما من شهر رمضان على النقص(1) بلا صحة رؤية الهلال، وظن بعض الناس أنه يجوز، وذبح منهم كثير للعيد على الهلال الأول، ثم قيل: إن أحدا رأى هلال شوال، فأفطر مفطر على ذلك، بلا

(1) ث: النقض.

١١٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥