قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٨٠

صحة الرؤية الأولى، ثم تبين أنه غير جائز له ذلك، كيف ترى عليه، أيجزيه بدل ما مضى، أم عليه الكفارة وبدل ما مضى أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان متأولا إجازة ذلك، ففي وجوب الكفارة والبدل عليه اختلاف؛ وأكثر القول: لا كفارة عليه ولا بدل، وإن كان جاهلا؛ ففيه أيضا اختلاف؛ بعض فقهاء المسلمين أنزل الجاهل منزلة المتعمد. وبعض أنزله منزلة الناسي، والبدل لما مضى أحوط له في كلا الوجهين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم النزوي: وإذا شهر شهرة قاضية أنّ الهلال مهلول على النقص في بلد كذا كذا النطق، لم يشهدوا ولم ينسبوا ذلك إلى أحد بعينه، أهذه شهرة تكفي بها، كانت لصوم أو إفطار أو غير ذلك من الأحكام، في تواريخ الأوراق؟

الجواب: إذا اطمأنت نفسه، وثلج قلبه، وارتفع ريبه بانطباق كلمة الشهرة؛ فواسع /37 م/ ما ذكرت أن يفعله، وهذا علم أدته الشهرة، والشهرة حجة إذا أدّت علم كائن في مكان، ولو ناءٍ مكانه؛ فلا يضرّه بعد مكان، والله أعلم. وليس على الشهرة أن تؤدي علم ما علمته عمن علمته، والله أعلم.

وهل يكفي حصول الاطمئنانة في ذلك بغير لفظ تقوم به الشهادة؟

الجواب: إذا اطمأن قلبه بانطباقها، وتواترت أخبارها؛ فليس عليه أن يعرف صحة لفظها، والله أعلم.

ومن اعتقد صوم يوم الشك على أنه إن كان من رمضان، فهو عما لزمه منه، وإن كان من شعبان، فهو تطوع لله، وصح في الشهر بعد ذلك اليوم أنه من رمضان، هل فيه قول صحيح أنه يكتفي به؟

١١٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥