الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٨٤المسلمين سواء، ولا يكون قوله حجة حتى يشهد معه شاهد آخر، وسواء قال: إنه صح معه بالشهرة وبالمعاينة، وكيف وجه العدل في ذلك؟ قال: إذا قال الحاكم العدل من المسلمين، الذي هو ثابت حكمه عليهم، كان إماما أو قاضيا أو واليا: إنه قد صح عنده هلال شهر كذا ليلة كذا، وحكم بصحته؛ كان من طريق شهرة لا تردّ، أو شهادة عدول، أو معاينة تثبت حجته على رعيته، من لزوم صيام، أو إفطار، أو حج، ولم يجز لهم خلافه فيما عندي، على ما اعتبرناه من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: إن الانتظار يستحب إلى صلاة الظهر، فإن جاء الخبر بالهلال، وإلا جاز الأكل بعد ذلك الوقت، ومن أكل قبل /39 م/ ذلك الوقت؛ فهو من الجفاء، ومن أكل بعد خبر من لا يكون خبره حجة؛ فأرجو أن لا يلزمه شيء غير البدل، إذا صح أن تلك اليوم من شهر رمضان، وإن لم يصح أن ذلك اليوم من رمضان؛ فلا بدل على الآكل، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي هلال شوال إذا لم يصح بقول شاهدي عدل، أيجوز الإفطار من شهر رمضان بشهادة الشهرة أم لا؟ قال: ففي نفسي من شهادة الشهرة، حتى لا أقوى على قبولها لمعنى العمل بها في مثل هذا، فإن كان فيهم ثقة من المسلمين؛ فهي أقرب مما إذا لم يكن هنالك، ولكنه غير خارج من الاختلاف، والحزم أولى ما استعمل، حتى يصح بشاهدي عدل، أو شهرة حق، لا يجوز على حال أن ترد فتدفع. وقيل بجوازها إذا اطمأن القلب إلى صدقها، وزال ريبه من التهمة بكذبها، وعلى جواز العمل بها على هذا الرأي؛