الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٨٧قيل فيه لابد منه في هذا الموضع، فإن إسقاطه بالكلية عنه لا أعلمه من قولهم فيه، ولا فيما يخرج في النظر على حال، إلا على قول من لا يلزمه بعد التوبة فيما أضاعه من حقوق الله قضاء. 40 س
قلت له: فإن صح معه من بعد أنه وافق يوم الفطر، هل عليه شيء من ذلك؟ قال: إن إثمه لواضح، وأما أن يجب عليه شيء غير التوبة فلا، على أصح ما يخرج فيه، ويشبه أن يلحقه القول بالبدل، ويخرج فيه أن يكون عليه البدل والكفارة، والله أعلم، فانظر كيف فرقنا سؤالك في إصلاحه؛ ليكون مع كل شيء جوابه، فجعلناه مثالا لعسى أن تحدثه فيما بعد سؤالا زدنا فيه ما لم تسأل عنه. كذلك فخذ ما وافق الحق، ودع ما سواه، والسلام.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان في صوم يوم الشك، جائز معك، أم هو معصية لله تعالى، وصحوه وغيمه في حجر صومه وإباحته سواء، أم لا؟
الجواب: قد فرق المسلمون في يوم الصحو ويوم الغيم، وأما في الصحو فقد قيل: إنه لا يجوز صوم الشك تطوعا، وشدد في ذلك بعضهم حتى قال:
وصائم الشك فعاص ربه … مخالف نبيه وصحبه
وأما في يوم الغيم، فقد جاء الاختلاف لا في لزومه، أم الأقل في إجازته في يوم الغيم تطوعا، وفي الأحسن، فقيل: الصيام. وقيل بالفطور. وأما والدي أبو نبهان فكان يستحسن الإفطار، وينهانا عن صومه، ولا نعلم أنه في حياته أنه صامه، وإن رأى أحدا من أولاده أنه نوى صيامه؛ أظهر له الكراهية لذلك.
وأما أنه يجتزي به عن صيام ذلك اليوم، إن صح أنه في شهر رمضان بعد ذلك فلا؛ لأنه لا يجوز له أن ينوي /41 م/ به على الشك أنه من رمضان؛ لأنه دينونة لزوم في موضع دينونة أنه غير لازم بالدينونة، وإن لم ينو أنه من رمضان؛