قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٨٨

فكأنه لم يلزم نفسه، ولو قيل: إنه لا يكتفى به إن صح بعد ذلك؛ فلا أقول: إنه بخطأ. أما لأنه وافق الصوم، ولا أعلم أحدا قال بهذا الرأي حتى أرفعه عنه، وفي القلب شغل حتى أنظر فيه، وفي نفسي أني لا أخطئه؛ لنور يلوح لي، وعسى أن أراجع فيه النظر، وأما إن نواه إن كان من شهر الصوم فهو عنه، وإن كان لا فهو استحياط، فقد جاء الاختلاف في صحة الاكتفاء به إن صح أنه من شهر رمضان، وأما أن يكتفي به إن جاء الثلاثين بذلك اليوم غيم، ولا يصح ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ للاتفاق أن عليه أن يتم الثلاثين من غير ذلك اليوم، إذا لم يصح أنه من رمضان. وكذلك لو شهد ثقة أو عدل أنه رآه في ليلة الشك؛ استحبّ المسلمون صيامه، وأن لا يعدّوا ذلك اليوم إذا جاء غيم في تمام الثلاثين لليوم لذلك اليوم، يكون عليهم واحد وثلاثون يوما، وأما أنا فإني متبع سنة والدي وما سار عليها، إلا أني أمسك إلى أن تتصل الأخبار فيه ثم أن آكل، وذلك إذا لم تشهد الصحة العادلة أنه من شهر رمضان، كما قال الثقة أو العدل، فصح أنه من شهر رمضان، ولا أخطئ من صامه في يوم الغيم، هذا ما معي، وينظر في ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم عامر بن علي ?: وسألته عن حكم هلال شهر رمضان، ووجوب 41 س فرض الصوم، وثبوت العقد له، بماذا يجب على المفترض عليه صومه، وتنعقد النية برؤية الهلال بشهادة(1) الغير به، ولو لم هو يره، أم ما الوجه فيه؛ لأننا قد وجدنا، فأكدنا قوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:185]، فما معنى تلك الشهادة؟ عرفني ما عرفت، كفيت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شهادة.

١١٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥