قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

نزل، وإن كان هذا اللحن من تبديل الإعراب، فعندي أنه لا يلزمه على سبيل الواجب، إلا أن يكون خارجا إلى الكفر، وإن كان هذا اللحن من تقحم الآي أو السور فلا شيء عليه، والصبي خلاف البالغ، ويعجبني على كل حال إصلاح التبديل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والذي يقرأ وحده فلحن لحنا يشرك به في ظاهر الأمر، أعليه الجهر بالتوبة كجهره بالقراءة، أم حتى يصح عنده أنه سمع قراءته أحد المكلفين؟

الجواب: أما فيما يسعه فلا يلزمه شيء، وأما في ظاهر الأحكام إذا سمعه أحد من الأنام، أحببت له التوبة في الإعلان.

مسألة: ومنه: في قارئ القرآن متوضّئ مع أحد من المتعبدين، فغلط غلطا يبلغ به الكفر عند سامعه، فسأل من يقرأ بحضرته، هل بان له أن غلط أو بدّل؟ فقال: إنه لم بين له منه ذلك، كان ذلك لقلة فهم السامع، أو لاشتغاله عن الإنصات لقراءة القارئ، هل عليه التوبة جهرا كجهره بالقراءة، وعليه نقض وضوئه أم لا؟

الجواب: فيما عندي لا تلزمه التوبة ولا الوضوء، وإنما يؤمر بذلك إذا سمعه أحد من المتعبدين، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: والذي يقرأ القرآن إذا مر بذكر أحد تجب البراءة منه؛ أيلزمه أن يبرأ منه؟ أرأيت إن جهل ولم يبرأ منه، أو كان يقرأ ولا يتدبر القراءة وهو ساه عن ذلك، هل لا يسعه ذلك، أم يكفيه اعتقاده في الجملة أنه يبرأ ممن برئ منه الله ورسوله والمؤمنون؟ عرفني سيدي بما يلزمه.

الجواب -وبالله التوفيق-: يكفيه ما ذكرت على قول بعض فقهاء المسلمين،

١٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥