الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقارئ القرآن إذا قرأ قصة نبي وقومه، وقوله لهم، وقولهم له، وقول الله له ولهم، فغلط وسها وأخذ في قصة نبي آخر، فبدل قول النبي لقومه لقول نبي غيره، وقول قومه له لنبي غيره، وقول الله لهم لنبي(1) وقومه غيرهم، أيكون هذا القارئ عند من سمعه بمنزلة الكاذب في تبديله هذا، وتلزمه التوبة، وإن كان متوضئا ينتقض وضوءه أم لا، وإن كانت قراءته تلك في الصلاة، ما يلزمه كان إماما أو منفردا؟ عرف خادمك جميع هذا يرحمك الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: إن هذا التبديل يخرج مخرج التبديل في القرآن المحول للمعنى عن حاله، وفي نقض وضوئه من قراءة ذلك اختلاف، والأحسن معنا إعادته على حاله، والتوبة من ذلك مع من سمع تبديله به(2) [ … ](3) صلاته، إذا كان /369/ التبديل ظاهرا مع من يصلي معه أو غيره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي قارئ القرآن إذا زل لسانه بشيء لا يجوز وكان متوضئا، كانت قراءته سرا أو جهرا، سمعه أحد أو لم يسمعه أحد، ينتقض وضوؤه وعليه التوبة؟ قال: إذا سمعه من يعقل؛ فعليه التوبة، وينتقض وضوءه في أكثر القول. وأما إذا لم يسمعه أحد؛ فلا ينتقض وضوؤه.
قلت: وإذا سمعه مجنون أو صبي هل ينتقض وضوؤه وتلزمه التوبة جهرا؟ قال: ذلك لا يعقل، ولا يلزمه ذلك، وكذلك إذا كان بحضرته ميت، وأن لو كان حيا