الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٩٥يقبل منهم ذلك إلا على بعضهم بعضا، ولا يقبل منهم ذلك على أهل الاستقامة؛ لأنهم خصم لهم في الدين، ولا تقبل منهم الشهادة عليهم فيما يقع به إتلاف نفس، ولعل بعضا ألحق أحكام القصاص بأحكام الحدود، والله أعلم.
قلت له: وإذا شهدوا على رؤية هلال شهر رمضان عبدان مملوكان، أتقبل شهادتهما عليه أم لا؟ قال: يعجبني قبولهما في مثل ذلك إذا كانوا عدلين، ولعل بعضا لا يراها جائزة مقبولة منهما، إلا إذا كان قد أذن لهما سيدهما برؤية الهلال، والله أعلم.
قلت له: وشهادة الشهرة على هلال شهر رمضان، مقبولة أم لا؟ قال: بلى، إذا شهدت الشهرة به مع الحاكم أو مع غيره ممن يلزمه الصوم، ثبت عليه فرض صوم ذلك اليوم، وكانت هي شهرة تجوز قبولها، أو كان واجبا على من شهدت به معه لدخول معنى الاختلاف فيها.
قلت له: وما صفة الشهرة التي يجب قبولها على من شهدت معه؟ 45 س قال: قد قيل فيها باختلاف كثيرة في غير هذه النازلة التي قد سألت عنها أنت، ويعجبني في هذه النازلة إذا كانت من الخمسة فصاعدا، ممن يلزمهم الصوم من الرجال والنساء، إذا شهدوا برؤية الهلال، ولم يتهموا بتضييع الأمانة، ولا بهتك حرمة شهر رمضان؛ أن يكونوا مقبولين في رؤية الهلال لشهر رمضان، ولا يعجبني الاستنكاف لمن شهدوا معه برؤية الهلال عن صوم ذلك اليوم، بل فيما عندي أن عليه صومه، وينعقد به لكمال العدة في الصحو، لا في السحاب، على حسب ما يعجبني من الرأي في ذلك.
قلت له: ولو لم يصح ذلك مع أحد دونهم، ولا سمع هو ممن يقول بذلك في شهر رمضان، أيكون هذا متعد بشهادتهم، معتقدا بها استكمال العدة بتمام