قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٩٧

حسب ما استدللنا على إضافية إليه بالمعنى المضاف إلى قوله، باعتبار لفظه، وليسه بوهن في الرأي؛ لقوة أصله في باب الأحكام، وأما أنا ما قد اخترته؛ فهو الرأي الأحوط لمن رامه، فقدر على تمييزه، وافتراق معانيه إن شاء الله، والله أعلم. 46 س

قلت له: وفي كل شيء يصح الحكم بشهادة الشهرة، أم في شيء دون شيء؟ قال: لا، بل في بعض الأحكام لا في جملتها.

قلت له: وما الذي قد قيل بثبوتها ووجوبها فيه من الأحكام، وجواز الأخذ بها فيه؟ قال: قد قيل: إنها يصح ثبوتها ووجوبها في شهرة النكاح، وفي الموت والنسب، وشهرة اليد في الأملاك، مع دعوى من بيده أنه له، وكذلك شهرة الولد إذا ولد، وشهر أن فلانا ولد له ولد؛ فهو لاحق به في الأحكام، ولا شك في ذلك ومثله، والحكم بها فيه مع من شهرت، فظهرت معه، وعندي على حسب ما رجوته أنه مما يوجد في الأثر، ومما يوافقه فيطابقه بالمعنى، أن حكم الأهلة لاحق بهذه الأحكام، وإن لم يكن أقرب وأحق وأوجب؛ فليس ذلك ببعيد عن أولئك، والله أعلم.

قلت له: وهل قد قيل بشهادة الواحد من الرجال: يقبل في هلال شهر رمضان؟ قال: بلى، إذا كان عدلا، وهو الموجود ذلك في عامة آثار أصحابنا حتى عن مخالفينا، إلا ما شاء، ممن قال بخلاف هذا الرأي، فإن كنت ذا ريب في ذلك، فطالعه تجده صوابا إن شاء الله.

قلت له: وهو مقبول الشهادة بدخول شهر رمضان في الصحو والسحاب، أم بينهما فرق؟ قال: بلى، هو مقبول الشهادة في الوجهين جميعا؛ إذ هو العدل،

١١٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥