قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٠

قلت له: وهلا قيل: إن صوم يوم الشك حرام ومعصية؟ قال: نعم، قد قيل هذا.

قلت له: أما عندك يخرج معناه على مثل هذا؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا إذا صامه قصدا منه، واعتمادا إلى خلاف السنة، وأما على غير ذلك فلا، وهو ليس بحرام فيما معي من القول فيه بعينه.

[ … ](1) وهل قيل بشهادة العدل الواحد وحده أنها ثابتة وجائزة في شيء من الأحكام غير هذا الموضع، على رأي من رآه مقبولا؟ قال: نعم، في دخول وقت الصلاة، وفي الولاية وتعديل الشهود، وقبول ذلك للحاكم وغيره، ممن امتحن بولاية أحد من المسلمين، وذلك على رأي لا على الإجماع، ومعناه مع من رآه كأنه نازل منزلة الخبرة والفتيا، لا الشهادة، وهو حسن عندي إن شاء الله، وأما قبوله لدخول وقت الصلاة في حال الصحو أو البيان؛ فهو فيما معي أنه خارج حكمه بمعنى الاتفاق عليه، إذا كان ثقة عدلا من الأكثرين، وإن كان غير خارج من الاختلاف، والقول بأنه لا تقوم 48 س الحجة في هذا إلا بالعدلين، أو الشهرة القاضية به، أو يأتي عليه من الوقت ما لا يرتاب في دخول وقت الصلاة به، حتى إذا كان ثقة لمن يستكمل عدالته مع من يرى الفرق في هذين الاسمين، وأما من كان دونه، ففيه اختلاف حسب ما يبين من معنى الأثر، ويعجبني قبول ذلك منه، إذا كان مأمونا على المحافظة لأوقات الصلاة، وهذا يخرج حكمه ومعناه في المؤذنين على ما يبين لي فيه.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان. ولعله: قلت له.

١١٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥